مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
38
تفسير مقتنيات الدرر
* ( [ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْه ِ ] ) * أي إلى المحتضر قدرة وعلما وتصرّفا * ( [ مِنْكُمْ ] ) * حيث لا تعرفون حاله إلَّا ما تشاهدونه من آثار الشدّة ولا تقدرون على دفع أدنى شيء منها ونحن المتولَّون لتفاصيل أحواله وبقبض روحه * ( [ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ] ) * كنه ما يجري عليه والمراد هنا البصيرة لا البصر . * ( [ فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ] ) * يعني هلَّا إن كنتم غير مربوبين وغير مملوكين أذلَّاء من دان السلطان رعيّته إذا استعبدهم وساسهم أو غير مجزيّين . * ( [ تَرْجِعُونَها ] ) * أي تردّون النفس إلى مقرّها وتردّون روح ميّتكم إلى بدنه من الرجع وهو الردّ والمحضّض عليه بلو لا الأولى والثانية مكرّرة للتأكيد وحاصل المعنى إن كنتم غير مربوبين وغير مصدّقين بخلقنا إيّاكم فهلَّا ترجعون النفس إلى مقرّها عند بلوغها الحلقوم * ( [ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ] ) * في اعتقادكم . [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 88 إلى 96 ] فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ( 89 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 91 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 ) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 95 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 96 ) * ( [ فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ] ) * أمّا في الكلام لتفصيل الجمل وشرح الأزواج الثلاثة المذكورة في أوّل السورة مثل قولك جاءني القوم فأمّا زيد فأكرمته وأمّا عمرو فأهنته أي إن كان المتوفّى وذلك المحتضر الَّذي بلغت روحه الحلقوم من المقرّبين عند اللَّه وهم السابقون وأجلّ الأزواج الثلاثة . * ( [ فَرَوْحٌ ] ) * أي فله استراحة ورحمة * ( [ وَرَيْحانٌ ] ) * يعني الرزق في الجنّة وقيل : هو الريحان المشموم من رياحين الجنّة يؤتى بها عند الموت فيشمّه ثمّ يقبض روحه ، وقيل : الروح النجاة من النار والريحان الدخول في الجنّة ، وقيل : روح في القبر وهو الهواء الَّذي تستلذّه النفس ويزيل عنها المكروه وريحان في القيامة * ( [ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ] ) * أي ذات تنعّم . * ( [ وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ] ) * واستعير اليمين للتيمّن والسعادة * ( [ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ] ) * إي إن كان المتوفّى من أصحاب اليمن والبركة فسلام لك